عزيزة فوال بابتي

729

المعجم المفصل في النحو العربي

الجموع مقترنا ب « أل » أو مضافا وجب أن تبقى « الياء » ساكنة في حالتي الرّفع والجرّ ، ومفتوحة في حالة النصب ، مثل : الأغاني الشّعبيّة جميلة . فكلمة « الأغاني » مبتدأ مرفوع بالضمة المقدّرة على « الياء » للثقل ، ومثل : « ليست الثواني سوى جزء من حياة الإنسان » « الثواني » اسم « ليس » مرفوع بالضمة المقدرة . . . « للثواني أهميّة كبرى في حياة المرء » « الثواني » : اسم مجرور بالكسرة المقدّرة على الياء للثقل . ومثل : « سمعت الأغاني الشعبية » فكلمة « الأغاني » مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة ، ومثل : « يميّز المحسن دواعي الخير فيسعى لتنفيذه » . فكلمة « دواعي » منصوبة بالفتحة الظّاهرة . فالاسم المنقوص إذن والذي على صيغة منته الجموع يشبه الاسم المفرد المنقوص من حيث حذف « الياء » في حالتي الرفع والجرّ عند تجردها من « أل » والإضافة ، وتبقى معهما « الياء » في حالة النصب ، ويرفعان بالضّمة المقدرة على « الياء » المحذوفة ، ويقبلان التّنوين رفعا وجرا . إلا أن التنوين يظهر في الاسم المفرد في حالة النصب أيضا ، وتنوينه في الحالات الثلاث ، هو تنوين أمكنية لا تنوين عوض ، بمعنى أن الاسم المفرد المنقوص ليس ممنوعا من الصرف . أمّا التنوين في المنقوص الذي على صيغة منته الجموع فهو تنوين عوض عن « الياء » المحذوفة ؛ ولا يلحقه هذا التنوين في حالة النّصب . أمّا في حالة الجر فالاسم المنقوص المفرد يجرّ بكسرة مقدّرة على « الياء » المحذوفة . وفي صيغة الجمع في الاسم المنقوص يجر الاسم بفتحة مقدرة على « الياء » المحذوفة لأنه ممنوع من الصرف . أما « الياء » التي تحذف في صيغة منته الجموع فهي محذوفة للخفّة ، وفي المفرد ، فإنها تحذف منعا من التقاء ساكنين ، مثل : « جاء قاض » كلمة « قاض » أصلها « قاضي » وتلفظ « قاضين » ولما كانت الضمة ثقيلة على « الياء » فإنها تحذف فتلفظ الكلمة « داعين » فتحذف « الياء » للتخلص من التقاء الساكنين الناجمين عن « الياء » الساكنة و « النون » الساكنة التي ترمز إلى التنوين فصارت الكلمة « داعن » وتكتب « داع » . أمّا في المنقوص من صيغة منته الجموع ، مثل : « للرحلات دواع » فكلمة « دواع » أصلها : « دواعين » فحذف « الياء » جرى قبل أن يمنع الاسم من الصرف ، واستثقلت الضمّة على « الياء » فحذفت فصارت الكلمة : « دواعين » . ولما التقى ساكنان « الياء » ونون المرموز بها إلى التنوين حذفت « الياء » منعا من التقاء ساكنين فصارت الكلمة « دواعن » فحذف التّنوين لأن الكلمة ممنوعة من الصرف ، وحل محلّه تنوين آخر هو تنوين العوض عن « الياء » المحذوفة ، وليمنع رجوعها عند النطق . أما إذا اعتبرنا أن حذف « ياء » المنقوص من صيغة منته الجموع متأخر عن منع الاسم من الصّرف فإننا نقول : « دواع » أصلها : « دواعي » وتلفظ « دواعين » . فحذف التنوين لأنه ممنوع من الصرف فصارت « دواعي » ثم حذفت « الياء » طلبا للخفة وجاء تنوين العوض عن « الياء » المحذوفة . 3 - كان هذا الحذف في الاسم المنقوص بنوعيه للياء هو الأغلب لكن بعض العرب لا يحذف « الياء » في صيغة منته الجموع بل يقلب الكسرة التي قبل « الياء » فتحة وعندئذ يجب قلب « الياء » « ألفا » ، لأنها ساكنة وقبلها فتحة ، بشرط أن يكون المفرد من صيغة منته الجموع على وزن « فعلاء » ، لمؤنث ليس له مذكر ، مثل : « صحراء » ، « صحارى » فتقول « صحارى » في